أعزائي كلكم
أعزائي أصحاب الصفحات المكتظة بالمعجبين و المعجبات .. أنتم " كلكم " اصحاب صفحات " كلنا ---- " .. تحياتي لكم كلكم
تنشئون الصفحات الكثيرة و تحمّلون صورا عديدة .. و تجمعون اكبر عدد من المعجبين و المنضمين لصفحاتكم .. لأنهم اعتادوا على عناوين مماثلة تبدأ ب " كلنا " و فعليا ليسوا كلهم و لستم كلكم
لقد سئمنا الكلام و بالت شعاراتنا
عرف العرب بطلاقة السنتهم ، و اشتهروا بمجاملاتهم ، لكنهم هلكوا بسبب المبالغة فيها
لستم كلكم خالد سعيد ، فقد أهين خالد و بو عزيزي أحرق نفسه و مات ضحية الفقر الذي لم يصنع منه رجلا كريما بل أهانه
لستم كلكم تونس ، فلم تكونوا يوما أيها العرب كلا واحدا ، و لم تتحدوا مرة واحدة ، تونس نفسها تشتت و تفرقت و تقسمت ، فكيف أنتم؟ اذن لستم كلكم و ليسوا كلهم
لسنا كلنا مصر و لسنا كلنا سوريا ، فقد ارهقت الخارطة المصرية و اختنقت بدماء شعبها و انتم خلف الشاشات تهتفون أو تبكون ، حسب الحالة ، اذن هم وحدهم و لستم كلكم و لسنا كلنا ، لو أننا كذلك لوقفنا مرة بوجه العادي ، و لثرنا منذ زمن ، و لحددنا موقفا موحدا و لم نصل للهلاك الذي أوصل " الكل" لمشنقة التفرقة
لستم كلكم
لستم عدي ، فقد سجن و تعذب و ارتمى ، و أنتم مشغولون بانشاء الصفحات ، فماذا استفاد عدي منكم؟
الكلام
اذن كلكم امثال بعضكم و كلنا امثال بعضنا لكننا لسنا هم و لسنا كلنا أيا منهم
فهم من تعذبوا و نحن نشاهد التلفاز و من ثم نرقد للنوم و نأكل و نشرب و ننام و نخرج و نغني و نضحك ، و من ثم سمعنا خبر أحياء ليلة أمس أموات صباح اليوم ، فنتأثر و نقول " يا الله " و ترتسم كشرة غضب على ثنايا وجوهنا و توضع الايادي قليلا على الافواه و طويلا على الاعين ، و من ثم ننام آمنين مطمئننين ، و ان ثارت ثائرة بلادنا فلن نكون كلنا كما كنا حين ثارت مصر أو تونس او حتى سوريا ، فقد نناصرهم و قد نغضب عليهم لأننا " لا نشبه أحدا " و قد نهرب .. اذن لسنا كلنا و لستم كلكم
هم كلهم
و نحن قليلا منا مثلهم و نمثلهم
كلنا أصبحت موضة و عبارة دارجة تستخدم في كل وقت و في كل حين .. دون النظر بعمق لأبعاد الكلمة و لمسؤولياتنا تجاهها
سيقول البعض " ما باليد حيلة و هذا رمز " .. هلكت الرموز
فأغلقوا بؤر الخلافات الالكترونية .. و لا تفسحو المجال لثورات من نوع اخر ، و لا تجعلو من أسماء أولئك حروفا ابتذلت على مئات الصفحات .. فلو انكم كلكم فعلا لأنشأتم صفحة و ليس 100 صفحة بمئة رأي و بمئة مع و ضد و بملايين المشاكل و الخلافات
دون جدوى .....
سيقول البعض " ما باليد حيلة و هذا رمز " .. هلكت الرموز
فأغلقوا بؤر الخلافات الالكترونية .. و لا تفسحو المجال لثورات من نوع اخر ، و لا تجعلو من أسماء أولئك حروفا ابتذلت على مئات الصفحات .. فلو انكم كلكم فعلا لأنشأتم صفحة و ليس 100 صفحة بمئة رأي و بمئة مع و ضد و بملايين المشاكل و الخلافات
دون جدوى .....
فارتقوا ، اهترأت و هلكت شعاراتكم و صفحاتكم فهم كلهم بغنى عن كلمات طرزتموها
على حوائطكم و انتم تحتسون مشروبا ساخنا امام
على حوائطكم و انتم تحتسون مشروبا ساخنا امام
الاشرطة المصورة لاحتساء أرضهم علقم الحرية
أنت هو أنت بمذكرك و مؤنثك .. اصنع من نفسك بطلا و اعمل على نفسك و جاهد بنفسك ، لتصير مع امثالك كلا واحدا ، يشبه واحدا من أولئك الأبطال .. و هذا هو ال"كل" الحقيقي
