Tuesday, January 31, 2012

كلكم؟

أعزائي كلكم 
أعزائي أصحاب الصفحات المكتظة بالمعجبين و المعجبات .. أنتم " كلكم " اصحاب صفحات " كلنا ---- " ..  تحياتي لكم كلكم 
تنشئون  الصفحات الكثيرة و تحمّلون صورا عديدة .. و تجمعون اكبر عدد من المعجبين و المنضمين لصفحاتكم .. لأنهم اعتادوا على عناوين مماثلة تبدأ ب " كلنا " و فعليا ليسوا كلهم و لستم كلكم 
لقد سئمنا الكلام و بالت شعاراتنا 
عرف العرب بطلاقة السنتهم  ، و اشتهروا بمجاملاتهم ، لكنهم هلكوا بسبب المبالغة فيها 
لستم كلكم خالد سعيد ، فقد أهين خالد و بو عزيزي أحرق نفسه و مات ضحية الفقر الذي لم يصنع منه رجلا كريما بل أهانه 
لستم كلكم تونس ، فلم تكونوا يوما أيها العرب كلا واحدا ، و لم تتحدوا مرة واحدة ، تونس نفسها تشتت و تفرقت و تقسمت ، فكيف أنتم؟ اذن لستم كلكم و ليسوا كلهم 
لسنا كلنا مصر و لسنا كلنا سوريا ، فقد ارهقت الخارطة المصرية و اختنقت بدماء شعبها و انتم خلف الشاشات تهتفون أو تبكون ، حسب الحالة ، اذن هم وحدهم و لستم كلكم و لسنا كلنا ، لو أننا كذلك لوقفنا مرة بوجه العادي ، و لثرنا منذ زمن ، و لحددنا موقفا موحدا و لم نصل للهلاك الذي أوصل " الكل" لمشنقة التفرقة 
لستم كلكم 
لستم عدي ، فقد سجن و تعذب و ارتمى ، و أنتم مشغولون بانشاء الصفحات ، فماذا استفاد عدي منكم؟ 
الكلام  
اذن كلكم امثال بعضكم و كلنا امثال بعضنا لكننا لسنا هم و لسنا كلنا أيا منهم 
فهم من تعذبوا و نحن نشاهد التلفاز و من ثم نرقد للنوم و نأكل و نشرب و ننام و نخرج و نغني و نضحك ، و من ثم سمعنا خبر أحياء ليلة أمس أموات صباح اليوم ،  فنتأثر و نقول " يا الله " و ترتسم كشرة غضب على ثنايا وجوهنا و توضع الايادي قليلا على الافواه و طويلا على الاعين ، و من ثم ننام آمنين مطمئننين ، و ان ثارت ثائرة بلادنا فلن نكون كلنا كما كنا حين ثارت مصر أو تونس او حتى سوريا ، فقد نناصرهم و قد نغضب عليهم لأننا " لا نشبه أحدا " و قد نهرب .. اذن لسنا كلنا و لستم كلكم 
هم كلهم 
و نحن قليلا منا  مثلهم و نمثلهم 
كلنا أصبحت موضة و عبارة دارجة تستخدم في كل وقت و في كل حين .. دون النظر بعمق لأبعاد الكلمة و لمسؤولياتنا تجاهها
سيقول البعض " ما باليد حيلة و هذا رمز " .. هلكت الرموز
فأغلقوا بؤر الخلافات الالكترونية .. و لا تفسحو المجال لثورات من نوع اخر ، و لا تجعلو من أسماء أولئك حروفا ابتذلت على مئات الصفحات .. فلو انكم كلكم فعلا لأنشأتم صفحة و ليس 100 صفحة بمئة رأي و بمئة مع و ضد و بملايين المشاكل و الخلافات
دون جدوى .....  
فارتقوا ، اهترأت و هلكت شعاراتكم و صفحاتكم فهم كلهم بغنى عن كلمات طرزتموها 
على حوائطكم و انتم تحتسون مشروبا ساخنا امام 
 الاشرطة المصورة لاحتساء أرضهم علقم الحرية 
أنت هو أنت  بمذكرك و مؤنثك .. اصنع من نفسك بطلا و اعمل على نفسك و جاهد بنفسك ، لتصير مع امثالك كلا واحدا ، يشبه واحدا من أولئك الأبطال .. و هذا هو ال"كل" الحقيقي 

Monday, January 23, 2012

يا رب تفهموني صح

مقالي هذا .. أهديه لكل صاحب حالة على الفيسبوك يتحدث بهاعن الثورات و عن   الوطنية و عن الولاء و عن الكرامة .و أقصى و أسوأ تجاربه هي مشكلة مع رفقائه في الجامعة ثأر بها لكرامته و أعلن فيها عن تعصبه أقصد وطنيته .
أهديه لاصحاب البنطال الساحل .. و اقول لهم ارفعوه بعد قراءة مقالي .. و شمروا عن سواعدكم بدلا من ارهاق السنتكم و تقاعس جوارحكم ... 
اهديها للفتيات الرقيقات صاحبات العيون الدامعة .. و اقول لهن امسحن دموعكن و اسمعنني .. 
لكم جميعا .. لأقول تذكروا معي 
لم أعد أسمع عن أحداث فلسطين الكثير ، و لم أعد أشعر تلك الخفقة بداخلي كثيرا لقلة سماعي ذاك الاسم الثائر ، لم أعد أرى أحداث تلك الثورة الفريدة من نوعها و الأطول كذلك ، لم أعد أرى سوى وجه عباس على الشاشة .. يمرمرور الكرام أو يحضر حضور الأبطال بجانب أقرانه و أحبابه .. تعرفونهم جميعا بالطبع دون ذكرهم 
لم أعد أرى الشهداء ، و لا نقلا مباشرا لانفجارات قد هزت شعبا و ثوّرت حواسه 
اقدس كل الثورات و انحني تقديرا لها .. لكنني انحني بكل جوارحي و ارتعش بكل ذرات دمي .. أمام تلك الثورة الاكبر .. و انحني ذليلة أمام أولئك الشهداء .. و اولئك المناضلين .. الذين ثاروا مذ كنا نياما .. و الذين هاجوا ورفضوا الخنوع حين قبلنا به ، فلسطين و شعبها سحقوا .. و قتلوا .. و عاشوا شعور الطحن تحت تلك الدبابات .. عاشوا تحت القصف ، و ماتوا و هم رضعا و شبابا و اغتصبوا شابات و صغيرات ، و ترملوا عرائس و زوجات ، و سلبت منهم الفرحة مئات المرات ، ثاروا .. و لم تسمع أصواتهم حين ثاروا على الغاصب الذي اقتحم كبريائها بوقاحته ، حين قبلتم النوم تحت مظلة الصمت من أقربهم اليكم 
أخبار كثيرة تتلوها الخبار .. لم أعد أسمع فيها احصائيات تهز أرض النيام الذين استيقظوا مؤخرا .. لم أعد أسمع زغاريدا لأم شهيد ، و نحيب أرملة و لا لكرامة طفل و عز رضيع 
لست أرى سوى ارحل ، و اسقاط النظام ، و لم أعد أعرف ماذا يحدث في البلد الذي اراد أن يسقط الظلم لا النظام ، و لا الأرض التي كانت و لا تزال الأولى في تخصيب أرضها بدم كرام الأنفس و رخيصي الروح و عاشقي الوطن 
أونسيتم؟
استيقظتم و نسيتم .. أرجوكم لا تنسوا 
فأول من قال و صرخ و دوّى بأعلى صوته مترجيا 
اناديكم أشد على اياديكم و أبوس الارض تحت نعالكم و اقول افديكم 
و أنتم أول من سُئل 
وين الملايين ؟ الشعب العربي وين ؟
فلا تنسوا فلسطين و لا تتجاهلوا قوتها و لا صراعها من أجل الصمود 
فهي المظلومة .. و هي الثائرة الاكثر صبرا 
و هي الوحيدة التي لم و لن تنام .. و أنتم الوحيدون .. الذين استفاقوا لكنهم كانوا نيام 
فلا تنسوا انها الأولى .. و الملهمة .. و الباقية .. و الصامدة .. لأنها تواجه الغريب .. قبل أن تواجهوا القريب 
أحيي كل ثورة قامت .. و ابجل الدماء التي تناثرت فداء للكرامة
لكنني لا زلت أرتقب و ارتقب .. علكم لا تنامون مهما أرقتم عن قضية لا تنام .. لا تنام .. و الله لا تنام 

Saturday, October 22, 2011

الهجرة !


أربعة  حروف لطالما تجاهلت تناسقها و اتساقها بقوة تجعلها كوسواس يجتاح أفكار الكبير و الصغير .. فكسرة هائها كانت تعني لي كسر قلب قد يشتاق لرؤياي مرة .. و يجد المسافات بعيدة فلا يصلني إلا بعد أن يذوب قلبي و مهجته شوقا .. فتسكن جيمها بعد حين ليهدأ الخوف الذي يتخلل أعصابي ... فتفتح راؤها و تسكن تاؤها و لا يسكن الضجر الذي فتح على مصراعيه ليدخل رياح التغيير فيثور على عواطفي و يحفز مركب أحلامي على السير و المضي ... أينما كان .. بعيدا عن هنا
أقول لنفسي ابتعدي .. و اسعي نحو الهجرة .. سافري .. و اتركي خلفك كل المعوقات التي عرقلت مسيرك منذ الأزل
ابتعدي عن مجتمع قتله الروتين .. و عن أناس ذبحهم سكين الخوف .. و عن نفسيات تعشش فيها مرض الكلام حتى باتت لا تعيش دون ان تتغذى على سمعة الناس و أعراضهم و تفاصيل حياتهم الشخصية .. و عن أرواح أبيح لها أن تحلل و تفسر كل ما طاب لها .. تماما كما أرادت فتشكل الآخرين كما تشاء ..
ابتعدي عن دور علم أسست على التلقين .. و الترهيب .. عن مؤسسات سميت بتعليمية لكنها تدميرية ! ابتعدي و احملي ابداعك و ذكاءك و ثقتك معك بعيدا .. و أطلقيها كطير طليق .. بعيد عن غبار الشرق الاوسط الذي أرهق من شدة التفكير ... لكن دون جدوى
هاجري .. حيث يقال انهم كفّارا لا يعرفون الخلق و لا الدين .. و اطمئني في ربوع بلد طبقت الاسلام دون المسلمين ..
ارحلي عن مناهج لا تكاد تتوقف عن تدريس طفل الربيع الاول و  الرجل العشريني .. الدرس نفسه و القصص ذاتها مكررة معادة لم يعد لها أثر على النفس سوى الضجر و الملل و الغضب ... و الثورة
دعك من العواطف .. و احملي كل ما تحملين من قوة و كل ما تبقى لك من طاقة و أمل ... و احجزي تذكرة أينما شئت بعيدا عن محيطنا الجاف .. و افهمي معنى الحياة و قيمة الروح و لذّة المحافظة ... و صعوبة الصبر .. و جمالية الانجاز ... بعيدا عن ها هنا
بعيدا عن بلاد لم تعد تعرف قيمة شيء ... و إن عرفت فإن آخر ما تفكر في الصاق رمز التسعير عليه .. فلا يباع بالرخيص .. هو الانسان ..
فلا حل سواها ...
 الهجرة

Thursday, September 22, 2011

غير مهذبات فقط؟؟؟؟؟؟

أصبحت مؤخرا أشاهد أشياء كانت تبدو غريبة و مستهجنة قبل عدة سنوات .. و باتت عادية أو شبه عادية الآن .. لست أجد تبريرا للتحول السريع من قمقم العادات التقاليد والمحافظة إلى " فلاء" الانفتاح الشديد .. 
في أكثر من زيارة قمت بها لمنطقة ال" صويفية" في عمان .. و آخرها كان اليوم .. أصبحت أرى الفتيات اللاتي كنا ننعتهن ب " غير المهذبات " من باب الادب .. إن وجدنا احداهن صدفة في منطقة منزوية من الشارع .. و لكننا أصبحنا نرى " فتيات الليل" في كل مكان الآن .. و لا أريد أن انعتهن بغير المهذبات لأنهن لم يتركن لنا مجالا لانتقاء الفاظنا ..فقد أصبحن في كل مكان .. 
لا نستطيع ان نبرر لهن و نقول انهن يردن العيش و من حقهن السير في الشوارع و من حقهن التصرف بشكل عادي .. و ذلك لسبب بسيط ان ما قمن به و ما قررن القيام به هو أمر شاذ و خارج عن العادي و عن المألوف .. فليس من حقنا و لا من حقهن ان ندرجه تحت عنوان الانفتاح او احترام الحرية الشخصية .. لأنهن لم يعدن يظهرن متنكرات بملابس فتيات عاديات .. أو بمكياج فتاة طبيعية .. بل انهن يتبرجن بالمكياج الصارخ و يرتدين أنصاف القطع من الملابس و يتصرفن في الشوارع و المحلات كما يتصرفن مع" آخرين" في أماكن أخرى  .. هل أصبح الأمر مقبولا و لا بأس به ؟ 
لست أؤيد أي مبرر  قد يتم تقديمه لأولئك الفتيات .. او الاناث او أي كان المسمى الذي يقعن تحت مظلته .. فهذا أمر شاذ عن قاعدة الدين و خارج عن مألوف المجتمع و متضاد مع العرف و ملوث للأبصار .. و مجال لفتح أبواب التساؤل لدى الاطفال .. و لتفتيح أعين المراهقين و الكراهقات .. و مجال اوسع و أكبر  لا بل أسرع للفساد و الفاحشة .. فيشعر الانسان و كأنما ال" حرام " و ال"منكر" أصبح يمشي على مرأى من اعين الناس .. و امام الكبير و الصغير .. فأين الأمان و الراحة من ذلك؟ 
لست أدري ما رأي شرطة الآداب بهكذا مهزلة ؟ 
و أقولها .. لسنا نريد أن نفتح أعين الأجيال القادمة على نتاج قدمته لنا المبررات الفاشلة .. و لسنا نرى نقصا للفساد في مجتمعاتنا لنسمح لأنفسنا بتجاهل أحد مظاهره ... 
فماذا تقولون؟