بعد حضور محادثة مع احدى الكاتبات الامريكيات من جامعة هارفرد .. عن كتابها " اميركا المتدينة الجديدة" المترجم للغة العربية و بعد ان اجهدنا انفسنا بالذهاب للاستماع لما ظنناه سيكون حوارا و نقاشا عن فحوى الكتاب مع تلك الكاتبة و مع اساتذة شريعة من جامعات مختلفة في الاردن .. لم استطع ان اكبح جماح اصابعي التي تنقش ما اكتب بنقرات غاضبة يدفعها الدم الثائر دون ان تتوقف
فقد اخذت تتحدث و تتحدث المؤلفة " الشاذة جنسيا" ديانا ايك عن الاقليات الدينية في اميركا .. و عن الحرية الدينية التي " منّت " علينا بها اميركا و من بعد ان انهت حديثها عن احترام حريات الديانة اليهودية و المسيحية و البوذية و الكاثوليكية و غيرها من الديانات اتحفتنا قائلة " ان المجتمع الاميركي هو مجتمع اسلامي " فلا ضير ان يتمتع المسلمون ايضا بفسحة من الحرية حتى بعد حادثة الحادي عشر من ايلول بقينا نرى محجبات يرتدين حجابهن في الشوارع و المحلات التجارية و الى اخره من الامثلة منتهية الصلاحية التي حاولت ملء عقولنا المرهقة و المرهفة بها .. و كثير من الابتسامات المزيفة التي الصقتها على جدران عقولنا و ابهرتنا بها لنرى بريق خضار عينيها المستوحى من خضار الغربة التي نعشق .. فننسى كل الاذى ليترأس الرد احدهم و يقول
" اعجب فعلا من طفل صغير يلعب مع جاره .. يركض نحو والده باكيا .. و يسأله .. بابا هل نحن ذاهبون للنار؟ فيقول له من قال لك هذا؟ فيقول صديقي المسلم .. اتساءل لم نحن هكذا؟
يا سلاااااااااااااااااااااااااااام .. في الحقيقة - لولا العيب - لقفزت مصفقة لمن طرح هكذا مثال ردا على هكذا خطاب او لنقل مقدمة للرد
يا اخي .. يا جماعة .. كانت تتوقع غير هذا تلك الاجنبية .. لكنكم الحمدلله اثبتم ما جاءت هي لترى عكسه و اريتموها انها في بلد التسامح و اننا اينما وجدنا .. فضيحة و متخلفين و متعصبين
و نسيتم ان تقولوا لها بكلمة واحدة تمحو ملامح ابتسامتها الواثقة من فشلكم في حوارها ايها المترجمون لكتابها .. ان ما تقولين هو ما دعا له ديننا .. فلا عجب انها تجرأت ان تصف مجتمعها بهكذا وصف
اليوم و حين الكلام مع احد الاصدقاء عما حدث .. قال .. علي ان اوصل اخي للمطار .. فهو مسافر لاميركا
سخرت و قلت اهااااا .. قل له ان يتمتع قدرما يشاء .. دينيا تحديدا فهناك بلاد الحرية يا صديقي
فقال .. اكيد بالطبع فحين يصل سيفترشون له اميركا سجادات صلاة
ضحكت و تابعت .. و ستنزل من سقوف اميريكا مسابح كثيرة
و تابعنا ايضا مضيفين .. و سيأتي أحدهم للصلاة .. و من ثم يؤذن اخر في المآذن .. و سيتهافت الجميع للصلاة .. و من ثم لا بد من صلاة من أجل شفاء شارون الراقد خارجا تماما عن رحمته تعالى و المتقلص على سرير الخطايا .. و من ثم يجلسون يبكون ضحايا فلسطين .. و بعدها يهمون كل لعمله تحت سقف الحرية في ذلك المجتمع "الاسلامي
للاسف .. ضحكنا كثيرا .. على ما استنزف دموعا احرقت كل مراكب الامل بداخل انفسنا العربية النصف اجنبية .. بأن نصبح امة او نستحق لقب خير امة .. اخرجت للناس .. فنحن بعد ان اخرجنا للناس ..
لم نلبث حتى اخرجنا من الناس
ملاحظة : نحن لا ننكر أن هناك حرية دينية و شخصية وفكرية....الخ واضحة في اميريكا .. لكننا نعلم أننا نحن أصل هذه الحريات وديننا هو مصدرها وعلى رأي إخواننا المصريين:على الاصل دوّرلكن يبدو اننا لا نحب البحث ولا حتى التدوير

كنت اتمنى ان احضر هذه المحاضرة لكني لم اعرف بها ..
ReplyDeleteكتابة رائعة، موفقة والى الامام ..
Hussein ..
ReplyDeleteو الله انا عرفت عنها مشان كانت بجامعتي
و من الممكن ان تجدها على ما اعتقد في قوائم البحث .. على ما اعتقد
شكرا لك و كل الود
للأسف، التلفزيون والفضائيّات والانترنت والطيارات الفرنسية النفّاثة ما قربت حدا من حدا، لا زالت الاغلبية العظمى في الغرب تجهل الاغلبية العظمى في الشرق، والعكس صحيح. النخبة المثقفة عندنا، ويا خيبتي، تعتبر في المعظم كلّ ما يأتينا مترجمًا ومصحوبًا بغلاف عريض بلغة أجنية، تعتبره شيء قيّم وجدير بالاحترام، ولكن لنفترض ذلك جدلاً،ما الذي يمنع مناقشة شيء قيّم وجدير بالاحترام ؟، ولكن لا، من عندهم جاء شكسبير ونيتشه واينشتاين وهم حرروا العبيد قبل كبشة اعوام، اما ما حصل قبل 14 قرنًا فتخلُّف!
ReplyDeleteأعجبتني الملاحظة الأخيرة جدًا، أعطت المقالة حصّته من الواقعيّة.
تحيتي.
Mahmoud Omar
ReplyDeleteاهلا بك في مدونتي
كلامك صحيح كل ما ورد لنا من تطورات الغرب باعد بننا المسافات الروحة و العقلية اكثر و ما قربونا الا ترفيهيا و ربما ثقافيا ان كنا اصلا كمهتمين بهكذا جانب
من عندهم جاء كل شيء و نحن رضخنا لان نكون لا شيء و قررنا ان نضع ماضينا الذي لو حافظنا عليه لسبقنا حاضرهم في سلة التخلف و نبتاع ما زينوه لنا مظهرا و سمم اصولنا جوهرا
و الملاحظة الاخيرة كان لا بد منها فنحن لا نزال نحتفظ و لو بقليل مما تربينا عليه من الواقعية و الوضوح
كل الود لمرورك
==> "لكننا نعلم أننا نحن أصل هذه الحريات وديننا هو مصدرها"
ReplyDeleteمربط الفرس بالضبط
:)
شكرا ً فرح
إذا تعلمنا شي من التاريخ فهو أنه دائما الأمور بتتغير حتى لو كانت بتوحي بالسوء, عرب الجاهلية عاشو في الظلام حتى جاء نور الهدى و أخرجهم مما فيه, الأن لا يوجد أنبياء ولكن يوجد أناس رغبتهم شديدة في عودة هذه الأمة إلى عظمتها ولكن ما علينا إلا البحث عن هذه الناس وإيجادها ومساعدتهم في رغبتهم.
ReplyDeletemen ad ma nezel mostawana .. faqadna al theqa bel motlaq wo sorna n7es bel fa5er in jab 7ada seeretne belmnee7 aw el3atel .. men bab eno 3al aqal e7na maowjodeen !
ReplyDeleteyabdo eno 3ulama2 al sharee3a hadol .. neso shu asel ma3na kelmet islam !! allah yhdeehom
abda3ty allah yjzeky kol 5er ..
Haitham ..
ReplyDeleteمن الواجب على كل كاتب ان يلخص كل ما قال مهما طال بجملة شاملة حتى يسعد القارئ بخلاصة جاهزة
شكرا لك
احمد
ReplyDeleteو الله الله اعلم ازا بنلاقيهم الدنيلا صارت مشقلبة
و يمكن صرنا نشوفهم معقدين هالناس
الله اعلم لوةين حالنا رايح
zuhair ..
ReplyDeletemetel ma olet .. ne7na bs bedna 7ad ye7ki 3anna .. mnee7 msh mnee7 kollo zay ma be7ki " da77a "
o shu islam ma islam ?
a3ooozoo bella :p hehe
ahhh walla el wade3 sayye2 :s
alla yehdeena .. b3d fena netfet 5eir .. alla yesa3edna ..
o yejzeek :D
After all you still see Jordanian guys who see America as the only way to success and making their dreams come true, we can call this " The Typical Jordanian Dream ". How ironic ?!
ReplyDeletei like it Farah, " darabti 3a watar 7assas "
Mahmoud :D
ReplyDeleteyeah , all are still typical arabs who see america as a huge imaginary dream and thingy .. and america looks at us down down down .. :s
Me happy u like it :p hehe
i am really
Thanks Mahmoud i hope i'll always do well :D as my readers like
Msh 3aref sho agolek...
ReplyDeletehalla elli bte7ki feeh fio kteer eshi mazboot, bas bsara7a had msh 7okom, ya3ni el Ajaneb bshakel 3am 3endhom nafs el nathra lal sha3eb el 3arabi bshakel 3am... bas el 7ag msh 3aleehom... el 7ag 3aleena e7na... e7na eli bna36eehom heek nathra...
bas la tkooni bel soora... ana 5ali fi America, ba3ed a7dath 11/9 bardo howa akal Hawa!!! ma3 eno masee7i... bas la2eno 3ARABI !!... ya3ni ma kano yer7amo sho deeno bas howa mneen hay eli kanat tefreg 3endhom...
ba3deen shoofi 3ena hoon be 3amman ma betmayzi been masee7i w muslim ella eza labseen saleeb aw 7jab !! la2eno e7na sha3eb akbar men heek 2omoor 3onsoryeh 3ateega :)
Allah ydeemak ya 2ordon :)
Wesam :D
ReplyDeletetab3an ne7na akbar b kteer mn hek tamyeezat
o abdan abdan ana ma bashajje3 ena n2ool mase7i o muslem .. ne7na w2t mn7ki mn7ki 3anna kolna .. 3arab .. ordoneyeen el bedak ya ..
bs ana rakazet 3 hay el no2ta as she mentioned it all ..
kol el 3arab akaloo meet hawa hnak after 11\9 akeed
e7na el 3'alat ne7na mn3teehom nazra 3'alat
ana had el na7ki el zalameh had daya2ni mshan ne7na ma mn7ki la wladna hek ye2olo la b3d , ma fina hek net3amal abadan
ana ma3ak .. o alla yesa3edna n3ammer kol el 5arab el ne7na feeh :s
Bsara7a ya Fara7, el Americans ma 3aleehom aya 7ag bta3rafi leesh... hada kolo men el TV, shofi e7na sho ben7ot 3aleeh w shofi el yahood sho be7oto 3aleeh, 3ena betlageehom 7ateen sooret el zalameh w howa mlatham w 7atet 7zam nasef w beseb w bel3an w a5er eshi begool Allah Akbar...
ReplyDeleteBas el yahood, be7otoolek sooret el tafjeer wel 3alam el metdarera men hal tafjeer w bekoon kol el 7aki bel english 3ashan el ma3loomeh tosalhom sa7 !!! had absat methal 3an el ta5alof ella e7na lessa feeh !!
mazboot kalamak ..
ReplyDeletebs hal had el she bya3teha el 7a2 kamel 7atta t2ool eno mujtama3hom eslame?
ya wesam ana ma banker eno ne7na mistaken meslmeen aw 3'er meslmeen .. mbala bs kaman 3 meen el 7a2 .. ne7na o hummeh .. hummeh 5tara2o 32oolna o ne7na hublan o sallamna ..
thats the point
مجهود رائع منك
ReplyDeleteعروستى
ReplyDeleteشكرا الك و شكرا لمرورك الجميل على مدونتي
الأردن بعيون هولندية .. مملكة الخوف
ReplyDeleteالظهور المـُبهر للملكة رانيا العبد الله، كما لو أنها قادمة من إحدى الأساطير يجعل عدم استلطافها أمرا صعبا. فهي تتميز وزوجها، الملك عبد الله، بالمستوى التعليمي والجاذبية وسعيهما إلى مد الجسور مع الغرب، كما أنهما يطمحان داخليا إلى جعل المملكة أكثر حداثة وازدهارا. إن التعرف على وضع هذا الشعب المسير والمسجون يجعل الزوجين الملكيين اقل جاذبية ويخرجهما من دائرة الأسطورة إلى دائرة الواقع. وهو ما يجعلنا نعتقد أن أمام الأردن طريق طويل من اجل محاربة الفساد المؤسساتي وطريق أطول من اجل بلوغ الديمقراطية الحقيقية. ومن أحدث ملفات الفساد فى الأردن أتجاهها لشراء مفاعل نووى بحجة توليد الكهرباء و ... باقى المقال فى صفحة الحوادث بالرابط التالى www.ouregypt.us
Anonymous ..
ReplyDeleteThanks For passing by