مساء أمس من الأمسيات الفريدة من نوعها بالنسبة لي .. حيث كنت ووالديّ في منزل الزميل المدون أسامة الرمح أستعد و إياه لتصوير حلقة متلفزة مع أحد القنوات حول عدة مواضيع كالأحزاب السياسية و التعددية و الصوت الواحد و قانون المطبوعات و علاقته بمدوناتنا إضافة الى الكثير من المواضيع السياسية و الاجتماعية ..
في الليلة التي سبقت التصوير .. كنت ككثير من الناس .. أفكر و أفكر و أتخيل و أرسم للحدث لوحات و ألوان براقة، لم أكن أتوق شوقا للنوم حينها،كنت بانتظار الصباح حتى اقفز من سريري لأخبر والديّ بان حلمي بدأ يتحقق و سأقوم بالفعل بالتصوير مع أحدى القنوات المهمة التي لطالما حلمت بالوصول لها ..
كل هذا و دون أدنى شك أو انكار .. يدعوني لأعود بالشكر للزميل أسامة مرة أخرى الذي أتاح الفرصة للحلم ان يستحيل حقيقة !! في الحقيقة، لم تجر الرياح كما اشتهت سفني .. و لم تحظ بالبريق الذي رسمته لها في خيالي ..
لكنها كانت تجربة ناجحة تحتل مرتبة عالية على جدول نجاحاتي ..
امرا واحدا أدركته منذ ذلك الحين .. أننا قد نحلم و نتخيل .. و حين لا يتحقق الحلم بألوانه كاملة ، ننسى انه تحقق و لو بجزء بسيط و نركز على منغصات تمحو كل ألوان ذاك الحلم .. و حين يختفي البريق و اللمعان الذي رسمته مخيلاتنا، نتصرف و كأننا لم ننجز منه شيئا !!! و هذا و بكل تأكيد خطأ !!!!
رسالتي من كلامي هذا .. هي رسالة أوجهها لنفسي أولاً، قبل أي قارئ أو زائر أو حتى حالم...
أن كل تجربة قد نعدها الأولى في طريق احلامنا، لن تكون مثالية على الأغلب، وقدلا تحظى بالنجاح الباهر الذي نحلم به جميعا كأناس طموحين ، لكننا خضناها و يكفينا شرف المحاولة !!
على ما أعتقد، فإنه لو كانت التجربة الأولى باهرة النجاح ، و فائقة اللمعان، لما حفزتنا لنبذل جهداً أكبر. فدعونا لا نجعل من أول تجربة ناجحة لنا في إطار حلم لطالما حلمناه .. محبطا أو مدعاة للتفكير الذي يصل بنا الى حد الأرق بمجرد عدم تحقيقها كاملة بألوانها جميعا؛ لأننا نجحنا و لم نفشل، فالطموح لا يضع الفشل في أجندة خيالاته، و ها انا في طريقي لخوض تجربة مشابهة لعلها تكون أجمل و أكثر بريقاً عمّا قريب، بمزيد من القراءة و التثقف.. و هذا يثبت لي أنني أنجزت الكثير في تجربتي خلف العدسة التلفزيونية ليلة أمس ..



