Friday, February 26, 2010

اللي بيخاف من العفريت؟؟


قبل عدة أيام كنت أنا و أختي في السيارة محتفلتان كالعادة !! و بينما كنت أقلب فنوات المذياع المكتظة بالأغاني ذات الكلمات المتشابهة و الألحان المتنوعة .. لفتتني أغنية مختلفة ! مختلفة جدا !! أغنية ذات كلمات معبرة من وحي الطبيعة ! كلمات تنبع من منابع الرقي و تصب في بحور الموسيقى العميقة ! أغنية متميزة بلحنها و كلماتها و موسيقاها ! و بعد النجاح الباهر الذي حققه المغني في أغنيته الغمازات ... أبدع و أتحفنا في أغنيته ( العو ) !!
أغنية تستطيع استخدامها لترعب طفلا في الظلام .. أو لتضحك شابا فاقدا نصف عقله .. أو لتحث فتاة على الرقص لربما ! أغنية العو أغنية تخطت المقاييس جميعها ! أبهرت الجميع و حققت أعلى نسب الاندهاش !
إن كنت عزيزي القارئ قد سمعت أغنية الغمازات للمغني ذاته ( دياب ) .. و لم تشبع مشاعر الانبهار لدى أذنك الموسيقية و لم تتوصل للصدمة الحقيقية .. فنصيحتي .. استمع لأغنية العو .. و تذكر دائما قول الشاعر ..
" اللي بيخاف من العفريت يطلعلو" !!!!



Saturday, February 20, 2010

للتغيير 3 - وداعا قبل ان تقولها



ششش .. اصمت !!
قبل ان تقولها ..
قبل ان تقول ابتعدي .. قبل أن تقول انسيني ..
قبل أن تغادر !! قبل أن تفجع قلبينا بفرقانا ..
صه !
قبل ان تقتل ضحكات رسمناها ..
قبل ان تصوبها برصاص هروبك ..
انتظر لا تقل شيئا ... لا تقل أنك أحببت ..
لا تقل انك كذبت .. و لا تكذب و تقول أنك صدقت !!
لا تفكك شتات اعصابي المتماسكة بدموعك التي لا اعلم مدى صدق معالمها ..
صه ..
أستمع الآن لخفقان قلبك .. خفقان القلق من مواجهتي .. لا خفقان الحب لمقابلتي !
أكاد لا أسمع صريخا لقلبي .. و لا دندنة حتى ..
لا تقل شيئا ..
فقبل أن ترمي جمر الوداع على جسر التقاءنا ..
و قبل ان تفرش أرض قلبي بسجاد كلامك الذي دست عليه .. حتى اهترأ ..
و قبل أن أشتم رائحة الحزن التي تنبعث من عينيك لتسكن موق عيني ..
قبل ذلك كله ..
لا تتعب نفسك ..
فقد نسيتك ..
فغادر .. غادر بصمت ..
 وداعا !! 


Sunday, February 14, 2010

عيدك يا شعبنا الحبّيب

أصبح الرابع عشر من شباط يعني لي اليوم الأحمر .. اليوم الذي تتكشف فيه عقول الناس التي لم يتبق منها الكثير! اليوم الذي يصادف عيد الحب !!
عيد حب سعيد أتمناه لكل المتحابين !!! و عيد حب مجيد لكل من انتظره ! و فالنتاين مبارك !! أعاده الله على أصحاب المشاعر المرهفة باليمن و البركة !!
يا الهي .. يا لها من مهزلة بالفعل عندما ترتدي القطط و الكلاب اللون الأحمر و عندما تنثر الورود الحمراء و عندما تضج الإذاعات بالتهنئات و التباريك .. و بالحب و الغرام !! و عندما يصبح عيد الحب عيدا مبجلا و منتظرا!! أذكر أن مدرستي علمتنا أن كل يوم هو يوم نعبر فيه عن محبتنا لمن نحب ! لكن يبدو أن الرابع عشر من الشهر الحالي .. يوم محبة مختلف !! و في ساعات المساء سنشهد الاختلاف !!!!!!
أيها الناس .. إنكم تسخفون معنى الحب عندما يصبح كلمات تلقونها على الإذاعات .. و عندما تقيمونه بوردة تهدى في هذا اليوم فقط ! و عندما تجعلونه عيدا كغيره من الأعياد !! أضحك بالفعل و أسأل نفسي أحيانا ..
" هل ورد  في أحاديث سنّتنا ذكرهكذا عيد ؟ " ليس الذنب ذنبي حين أفكر هكذا تفكير .. لكنه ذنب مجتمعنا فقير الهوية و الشخصية !!
توقعاتي في عيد الحب ..
العام المقبل ستعلق الدراسة .. و تفتح المطاعم و المحلات خافتة الأضواء .. و تزداد مبيعات الشموع و الأزهار الحمراء .. و سيقل الحياء أكثر .. و سترتفع نسبة الغرام ( عينك عينك ) على الإذاعات العربية الرفيعة المستوى التلفزيونية و المسموعة و ترتفع نسب الشرود لدى الشباب العربي المثقف ! و تصل نسبة جرائم الشرف إلى أعلى نسبها !!! و بالتأكيد .. سيعلن الرابع عشر من شباط عطلة رسمية لجميع أفراد الشعب ! ( ما هو كل الشعب حبّيب !! ).. 

Saturday, February 6, 2010

غلطة الشاطر بعشرة؟بكم طالب تقدر غلطة المسؤول؟



التوجيهي .. فيلم الرعب الأقوى منذ قرون كثيرة .. لم يتغير و لم يمله المخرجون و الكتّاب .. فيلم التوجيهي من الأفلام التي أودت بحياة الكثيرين من شدة تأثرهم بمتانة احداثه و شدة رعبها !!
ألا يكفي يا جماعة الانهيارات و الانتحارات التي حدثت منذ أزمان طويلة مع طلاب التوجيعي .. أقصد التوجيهي؟ ألا يكفي تلاعبا بأعصاب الطلبة و ذويهم ؟
لستم مقصرين بحق الشعب حرقا في الأعصاب .. و ذرفا لدموع الملل .. و فورانا في الدم البارد ! و ارتفاعا في ضغط المسؤولية ! و انخفاضا في سكر الحياة ! لستم مقصرين في حق أي فرد من الأفراد بأي مشكلة أو وجع في القلب ! ألم يحن الوقت لتتركوا لطلبة المدارس مجالا ليناموا مرتاحين ليلة دون أن يفكروا بذاك الوحش الذي لا مفر منه مهما طالت المسافة الدراسية بينهم و بينه ؟ هل التوجيهي أمر ممتع حقا لهذه الدرجة ؟ ان كنتم تستمتعون بمشاهد تضيفونها لتاريخ فيلم التوجيهي من الانهيارات و حالات الغضب .. فانتم المستمتع الوحيد .. و هم جميعا الخاسرون!!
و اليوم .. بعد مهزلة الأخطاء في نشر العلامات .. و بعد كارثة سحب الكشوفات ! و بعد أن وقعت الفأس بالرأس  و حزن من حزن و انتحر من انتحر و فرح من فرح .. و قررتم إعادة تنزيل العلامات لمزيد من ال ( أكشن ) في حياة الشعب الأردني المرتاح النفسية ! و مزيد من الطمأنينة في حياة طالب التوجيهي .. و لمزيد من الأمل للفصل الدراسي القادم ، أعتقد أن الوقت قد حان لاستقالة أحدهم ؟ أو ان الوقت قد حان لانقشاع كابوس التوجيهي من مسرح حياة الطلاب الأردنيين .. و أن اعتذارا يستحق أن ينشر بحق كل سعيد خابت آماله بسبب خطأ مطبعي لربما .. و لكل مصدوم باتت دمعته علامة الخيبة على وجهه الشاحب !
حقا .. إنني أرى و أؤيد و بشدة أن يحترم (كل مسؤوول عن هذا الخطأ المريب بحق الطلاب قبل حق أي أحد آخر)  نفسه ..و أن يبحث عنها ليجدها في مكان آخر غير الذي يحتل!  خصوصا ان كان يرى أن لا بأس بخطئه مرة ..
أعذرني أيها المخطئ ففي هذه الحالة لست ككل جواد تحق له كبوة !!

Monday, February 1, 2010

كرامة منسية خلف ظهور تاركيها

شاهدتهم من أعالي القمة .. قمة العزة .. فرأيتهم جماعات صغيرة !! رأيتهم صغارا بالكاد ظاهرين!!
أمعنت النظر .. فكأنني رأيت جماعات متفرقة .. تقودهم جماعة ترتدي قبعة في مؤخرة رأسها .. تقودهم تلك الجماعة لكن عن قمة جبل آخر .. و ليس من على الأرض التي يمشون عليها !!! جماعة رديئة المظهر و خبيثة الجوهر! تقود كل الجماعات تلك !! تقود جماعة ترتدي صلبانا في رقابها !! و جماعة أخرى تصلي قبالة الحجر .. و جماعة تزور بيت الله الحرام في كل ذي حجة تمر !! و تقود فرقة تزدان بالجواهر و ترتدي مظاهر الثراء على وجناتها .. و جماعة ميسورة الحال تمشي نحو الجبل أيضا.. ذاك الجبل الذي تقف عليه الفرقة القائدة ! نزلت أدراجي .. و اقتربت لأرى بوضوح أكثر .. فوجدتني أرى جماعة كبيرة كبيرة جدا ! تضم أناسا رثة الثياب بائسة المظهر مكسورة الظهر دامعة العين .. رأيت أطفالا كادت البراءة ان تختفي عن وجناتهم من سرعة المسير نحو ذاك الجبل !! و لفتني شبان و شابات يركضون بهمة لا سابق لها .. يتصدرون الجماعات سرعة لربما !!
كل الجماعات تلك .. كانت تمشي باتجاهات مختلفة .. لم يكونوا سوية أبدا !! كل فرقة تسير وحدها .. تغني على ليلاها .. كل فرقة لها اسم يختلف عن باقي الفرق ! على الرغم من أنهم جميعا متجهون للفخ ذاته !! كنت متأكدة أنهم لن يصلوا لذاك الجبل ! لأنه جبل لكنه ليس قمة كما يرون ! فهم يرونه من مكانهم !! و انا أراه من أعلى .. كلهم متجهون لفخ واحد لكنهم غير متفقين ..
سمعتهم يتحدثون و يتكلمون .. بلغات العالم كله ..  
فسألت نفسي بصوت مرتفع من شدة ضجري من طيشهم .. من شدة قهري من مسيرهم نحو مجهول ظنوه معلوماً، من صدمتي في اتجاههم نحو قمة مزيفة ! و قلت .. " من يكونوا ؟؟ أبشر أولئك أم بهائم؟ من يكونوا ؟؟ "
أجابتني المآذن التي هلكت حناجرها دون جدوى .. و ردت علي الأجراس التي اهترأت حبالها .. و ترنحت الجدائل و أجابت .. " إنهم العرب .. "
فتبسمت و قلت .. "  لا عجب أنني لم أسمع كلمة عربية مما يتهامسون ولا عجب أنني لم أستطع ان أراهم بوضوح  بعين العزة التي أملك .. !!"