Wednesday, March 31, 2010

إلى أين؟؟؟؟

ليلة أمس كنا في أحد مقاهي جبل عمان نحتفل بعيد ميلاد أختي الكبرى ... قررنا ان نحتفل هناك تحديدا لأنه مكانا جميلا ذو اطلالة مرتفعة مريحة و ممتعة و مناسبة لجو احتفالي نحن بحاجة له فعلا .. و نظرا لبرودة الجو اضطررنا أن نحتفل داخل المحل و ليس في الخارج. توجهت و اياهن للقاعة الداخلية و ( يا حبيبي) على ما رأينا!
جالس هو و اياها في الزاوية التي تقع في آخر المحل ! و ال(لاب توب) أمامهما .. تتكي على كتفه و هو يحتضنها بذراعيه .. و يحدثها ( عن العمل ) بالتأكيد في أذنها مباشرة .. و ينظران على الجهاز أمامهما ! لا بد و أنها كانت جلسة عمل !!!! و نحن دخلنا و جلسنا على المقاعد المتوسطة و هما لا يزالان يبذلان قصارى جهدهما لتجاهل وجودنا في المكان نفسه و على بعد مقعد واحد !!
و على الجهة الأخرى .. يجلسان متقابلان .. و الصمت يعم المكان .. و هي تشرب ال(أرجيلة) و هو يدخن على الحان ملحم بركات .. و على الجهة الأخرى من القاعة تجلي مجموعة من الفتيات .. يضحكن بصوت مرتفع و يغنّين و يترنحن يمينا و يسارا .. بطريقة مبتذلة مزعجة !!!!
بعد عشر دقائق .. طلب الشاب الذي كان و بالتأكيد يترأس اجتماع العمل الحساب .. فجاء النادل و قال له ..
" ليش مستعجل يا باشا ؟ ان شاء الله تكونوا انبسطوّا !! " فنظر له الرجل باشمئزاز و حقد من أسلوبه في السؤال و قال .. " آه شكرا .. جيبلي الحساب "
اسمحولي أن أقول للنادل .. " و الله انك ع راسي !! "
لست أدري ان كان الشاب قد تأثر أصلا بالسؤال الساخر الذي رماه النادل على شكل قنبلة صامتة لكنها حارقة لكنني متأكدة أن الرسالة من سؤاله " انبسطوا " قد وصلت .. و التي كانت " استحي في المرة القادمة أو أتمنى ان لا يكون هناك مرة قادمة "
أصبحت المقاهي في عمان أماكن للتصرفات المبتذلة و المنتقدة و الخالية من الحياء .. !! فإلى أين تنحدر أيها المستوى الشبابي على طريق اللاخلق ؟؟؟؟؟؟ 
بالنهاية .. ( يا ريتنا التفحنا بالهوا و لا شفنا هالشوفات ! ) 

Friday, March 26, 2010

التلفزيون الأردني .. الله يفرجها علينا و عليك

"أصبح عليك الخير يا وطننا يا زينة البلدان يا بلدنا ... "

كلمات لا زلت أسمعها حين أفتح على القناة الاردنية صباح كل جمعة !

منذ أن بدأت أدرك ما أسمع .. و أفرق الأصوات .. و منذ أن بدأت أرى كما يجب .. و أفكر كما يجب ! منذ نعومة أظفاري  و أنا أسمع تلك الكلمات كلما عوقبنا لربما بفتح التلفاز على القناة الأردنية الفضائية!!

و اليوم .. ذهلت و سعدت بمشهد رائع و مؤثر جديد .. قد لا يكون جديدا و لكن لأنني لم أشاهد التلفاز منذ فترة طويلة !

ترتدي المذيعة الثوب الأردني .. و تضع ال(مكياج) ال(خفييف!!) و تقف عند تلة من تلال الاردن الخضراء المليئة بالورد الأصفر الذي يترنح يمنة و يسرة طربا و استمتاعا .. و تلقي هناك شعرا .. و هي ترتدي طابع الرومنسية .. و تتبع نظام ال(تسبيل) و تتغنى في الأردن .. و في سفوحه و ربوعه الغنّاء !

وقفت أمام الشاشة مبتسمة .. امعنت النظر في ما ارى .. و حاولت أن اهدئ من روع أفكاري التي ثارت في مخيلتي .. و لم أستطع كبح جماحي حروفي التي انقش الآن و وجدتني اضغط على زر الإغلاق دون شعور ..

الأردن بلدنا .. و نفديه بأرواحنا .. لست أنكر أي من هذا ! لكن .. ألم يأن لكم أيها الاردنيون أن تضفو و لو تغييرا واحدا على قناتنا الأردنية؟ ألم يحن الوقت لتغيير نظام برامجكم التي تدور حول ال(يانصيب) و ستون دقيقة و الحكي إلنا ( و هو إلهم مش إلنا ) و يسعد صباحك و رمضان معنا ( المفروض) أحلى !!
ألا تظنون أنه قد أصبح من الواجب عليكم كجزء من الشعوب العربية التي تطور نفسها في كل المجالات أن تجعلوا من قنواتكم المتلفزة قنوات جاذبة للمشاهدين لا موضع سخرية و ملل للجميع؟

كفانا أشعارا .. و كفاكم شعارات ! كفانا اجترار و تكرار!

أردنكم لا يحتاج منكم (تسبيلا) و لا تمايلا !! يحتاج منكم تطويرا .. و جذبا .. و عملا صادقا لا ملحنا و لا مكتوبا! 

و من يدري؟ عل البداية تكون عند نهاية الأغاني الوطنية المستهلكة و البرامج التلفزيونية التي لا تتغير؟!! 

Saturday, March 20, 2010

للتغيير 4 - أمّي

نسمات النهار تتثاءب… نغمات التغريد يجتاحها التعب… كبرياء الشمس يتحول لخجل أحمر يملأ السماء… الأرض يحرقها الجوى للمطر! نسمات نعِسة توقظ نبضات حبي… و أنفاس الربيع تعيد دندنات أوتار شوقي و حرقتي! موسيقى الحب يعلو ضجيجها في حنايا جسدي! استلقيت على عرش الفخر… نظرت للسماء… أمسكت بقلمي… أحضرت أوراقي… رسمتك… نعم… رسمتك أنت! رسمت زهرة… حمراء… تقف في وسط الصحراء و الكبرياء يتغلغل في أعماقها
ورسمتك… لم أقوَ على اختيار ألوان تليق بتلك اللوحة الجميلة! أمسكت بها… ملأتها بطيب العنبر…بمسك العشق…وضعتها في زجاجة شفافة… وضعتها حيث لن تخرج أبدا… في تلك الزجاجة… التي لطالما امتلأت حبا لي… و التي لطالما ملأتها شقوق الارتياب… لكنها لم تنكسر أبدا! أتدرين لماذا؟ ما السبب؟ لأنها زجاجتك أنت… ألقيت بها في نهر الزمن… لم أجرؤ على إلقاءها في بحار الحياة الغادرة… خفت… ارتبت… قلقت من أن أغرق في تلك البحار يوما… ألقيتها هناك… وسأتركها تمر على كل عاشق… وتمر على كل من يجهل مدى حبي لك… لكل من لا يدري كم أهواك! لكل من تقطعت أوتار حنينه… أريد أن يعلم العالم بأسره… العالم بأسره… أنني أحبك وبأنني أعشقك… وليدوي صوتي بين الجبال الشاهقة… ولتثور براكين جنوني… ولتنطق شفاه العالم كله ولتشهد لي بأنني أحبك أمي… أحبك… أمي! 

Friday, March 19, 2010

إن الله ما أشقاك إلا ليسعدك

قبل حوالي شهر من ليلة أمس .. كنت قد مررت بموقف صعب و حالة من الضيق و التعب النفسي .. كل ذلك بسبب ضغوطات في الجامعة و قليل من المشاكل الشخصية الأخرى! و صادفني الكثير من الأحداث في الثامن عشر من كل شهر تقريبا! فعشت في حالة هستيرية من سيطرة الأفكار السلبية على عقلي مما أثر سلبا على حياتي! و عشت شهرا من الضغط النفسي بانتظار كارثة أن تحدث في الثامن عشر من الشهر الحالي!!
خوف حين الخلود للنوم .. قلق أثناء الدوام .. أفكار متعبة لا بل مهلكة حين العودة للمنزل .. و دعاء و استنجاء لله حتى يخلصني مما أعاني! كنت أشعر انني بحاجة لأحد أن يصفعني صفعة توقظني من الحالة التي اعيش! لأنها ليست واقعية! و عليّ كفتاة تؤمن بقانون الجذب أن أتخلى عن الافكار السلبية و ان اتأكد بأن الله لن يخذلني! لكن الأفكار و الهواجس كانت قد انتصرت على عقلي و تشبثت بداخلي كما يتشبث المرض بأحشاءالكائن  الضعيف!
أصبح الخوف صديقي و الدموع رفيقتي و التوتر عنواني! كل هذا بسبب مواقف صغيرة لكنها كثيرة أثقلت كاهلي و أصبحت كأنني عجوزا يائسة تبلغ المائة من العمر !!
بدأت الأيام تقترب من الثامن عشر من مارس .. و دعائي كان يزداد و تقربي لله بدأ يزداد أيضا! و مع حلول السابع عشر أي قبل يوم واحد و أربع و عشرين ساعة من اليوم المنتظر .. لست أدري أي نوع من السكينة قد ملأني .. و أي اطمئنان ذاك الذي شعرت! لست أتحدث عن معجزة هنا لا بل عن نعمة أنعمها الخالق علي .. و لربما نجاح باهر في اختبار رباني بحت لإيمان يجب أن يزداد!!
بالأمس كنت قد ملأت يومي بالمخططات و المشاريع حتى لا اترك لنفسي مجالا للتفكير الزائد و انتظار امر مزعج أن يحل بي .. و انتهى يوم أمس تماما كما ينتهي اي يوم من أيام الشهر! و لم أشعر بأي نوع من الخوف و لم يراودني أي هاجس من الهواجس التي صادفت! كل هذا بفضل الله ..
هدفي و رسالتي من مشاركتكم قصتي ..
أنني أدركت أن علينا أن لا نستسلم ليأس قد غمر قلوبنا بسبب مشاكل قد نعدها كبيرة ! و أننا حين نمر بهكذا ضائقة علينا ان نؤمن بأن الله جل و على يطلب منا التقرب منه أكثر و لا يريد تعذيبنا أو اتعابنا! وأن الله قد خلقنا ليسعدنا و يمتحن إيماننا .. و أنا اعتبر أنني نجحت في هذا الاختبار و ربحت جائزة القرب منه تعالى أكثر!
و الآن بدأت مخططات لحياة جديدة حتى لا اوقع نفسي في متاعب شبيهة .. فأنا لا زلت في الثامنة عشر من عمري و علي الكثير من المهمات لآدائها ... 

Friday, March 12, 2010

ترويج على هيئة ضجيج

اليوم و أثناء تصفح صفحتي الخاصة على موقع ال Facebook   و جدت الكثير من الرسائل و التعليقات و "الموشحات" المرسلة لي على ملفي الخاص  .. و من العناوين التي وجدتها و أود أن أشارككم اياها ..

لنجمع كل المؤمنين بالله ووحدانيته لإغلاق صفحة من يدعي بأنه الله !
لكي نجبر الفيس بوك على اغلاق صفحة " الله" التي يدعي صاحبها انه الله !
مهلة 24 ساعة ان لم يغلق الفيس بوك صفحة من يدعي انه الله سنقاطع الفيس بوك يوم غد !
هنقاطع الفيس بوك الأحد 14\3 من أجل حذف تلك الصفحة اللعينة !

صمتُ لوهلة و من ثم فكرت ..
هل هذا هو الحل برأيكم ؟ ألم تلحظون أنكم روجتم لتلك الصفحة دون أن تشعرون ؟
هل مقاطعة الفيس بوك ليوم واحد ( إن استطعتم ) هو السبيل الوحيد الذي سيوقف وقحا كمثل من ابتكر تلك الصفحة عند حده ؟
وقح مثل هذا لا يستحق منكم الثورة التي ثرتموها ! و لا يستحق من أحد أي نوع من انواع الاهتمام و الضوجان و العصبية! هو لا يستحق سوى التجاهل !
و أنتم مستمرون في إنشاء المجموعات و الصفحات و الملصقات التي تهاجم تلك الصفاقة! دون أن تشعرون بنشركم تلك الصفحة أكثر فأكثر!
أعزائي أصحاب ال(جروبات) على ال(فيس بوك ) ، أعزائي القراء ..
دعوا الخلق للخالق ليس لأن ما يفعله ذاك المدّعي عاديا .. بل لأنه لا يستحق منكم كل الاهتمام الذي تولونه!
و دعوه يغرق في بحر ما اقترف ! و دعوا الله جل و علا يتصرف بخلقه كما يرى و يشاء! فدينكم و الهكم غير منتظر منكم الانضمام لل(جروبات) أو الصفحات الالكترونية ! كل ما عليكم فعله هو ان تجعلوا من هذا محفزا لكم لتتمسكوا بفكركم و عقائدكم أكثر! و أن تتجنبوا الشبهات ! و دعكم من تحقيق هدف ذاك المنافق دون شعور!!

Sunday, March 7, 2010

شعب دواوين

كعادتي منذ بداية الدوام الدراسي في الجامعة أنطلق للجامعة و منها مشيا على الأقدام .. فأنا استمتع بالسير في الشوارع بالرغم من اكتظاظها بالأعمال الحفرية و بالرغم من كثرة الكلام الذي يتراشق على حواف مسامعي من الكبير و الصغير .. فأنا استمتع تجاهلي كل ما يمر علي في طريقي من مطبات و حفر ..
قصتي لا تكمن هنا .. فالقصة حدثت في الباص العمومي الذي ركبته اول مرة بناء على اتفاقي مع احدى زميلاتي في الجامعة .. إليكم ما حدث ؛
صعدنا في الباص و جلسنا في مقاعدنا .. كانت المنطقة مكتظة بالباصات وطلاب الجامعات .. مما أدى لتأخر الباص الذي ركبنا .. تذمر أحد الركاب من التأخير الذي حصل .. فقفز ( الكنترول ) و قال .. " يا أخ! لو مش عاجبك حظرتك و حاسس حالك متأخر روووح على باص غير باصي!! " لفتتني ياء الملكية! فرد عليه الأخ مجيبا .. " لااااااا دواوين حظرتك ! " قال الكنترول " آآآآآآآآآه دواوين ! و بدها تقلب دواوين .. و مش عاجبك انزل على باص ثاني! "
سائق الباص ( الله يرضى عليه ) هدأ الوضع و قال له .. " مراد مراد استهدي بالله! "
استهدى مراد بالله و نزل من الباص و بدأ السائق بالصراخ و المشاجرة مع سائقي الباصات الآخرين لوقوفهم الذي طال عند الموقف ! ظهر لي ان السائق لم يستهد بالله ! و أن كل الشعب غير مستهد بالله!
( كنترول ) الباص أصبح صاحب الموقف و ما فيه ..
و الشعب أصبح ( دواوين ) على رأي الأخ المتذمر ..
ولغة  الحوار مع مرور الزمن أصبح "لغة دواوييييييييييييييييييين" 
أتساءل.. ( إيمتى حظرة جنابنا نحن الأردنيين العصبيين سنحترم غيرنا .. حتى يحترموننا؟ )