ليلة أمس كنا في أحد مقاهي جبل عمان نحتفل بعيد ميلاد أختي الكبرى ... قررنا ان نحتفل هناك تحديدا لأنه مكانا جميلا ذو اطلالة مرتفعة مريحة و ممتعة و مناسبة لجو احتفالي نحن بحاجة له فعلا .. و نظرا لبرودة الجو اضطررنا أن نحتفل داخل المحل و ليس في الخارج. توجهت و اياهن للقاعة الداخلية و ( يا حبيبي) على ما رأينا!
جالس هو و اياها في الزاوية التي تقع في آخر المحل ! و ال(لاب توب) أمامهما .. تتكي على كتفه و هو يحتضنها بذراعيه .. و يحدثها ( عن العمل ) بالتأكيد في أذنها مباشرة .. و ينظران على الجهاز أمامهما ! لا بد و أنها كانت جلسة عمل !!!! و نحن دخلنا و جلسنا على المقاعد المتوسطة و هما لا يزالان يبذلان قصارى جهدهما لتجاهل وجودنا في المكان نفسه و على بعد مقعد واحد !!
و على الجهة الأخرى .. يجلسان متقابلان .. و الصمت يعم المكان .. و هي تشرب ال(أرجيلة) و هو يدخن على الحان ملحم بركات .. و على الجهة الأخرى من القاعة تجلي مجموعة من الفتيات .. يضحكن بصوت مرتفع و يغنّين و يترنحن يمينا و يسارا .. بطريقة مبتذلة مزعجة !!!!
بعد عشر دقائق .. طلب الشاب الذي كان و بالتأكيد يترأس اجتماع العمل الحساب .. فجاء النادل و قال له ..
" ليش مستعجل يا باشا ؟ ان شاء الله تكونوا انبسطوّا !! " فنظر له الرجل باشمئزاز و حقد من أسلوبه في السؤال و قال .. " آه شكرا .. جيبلي الحساب "
اسمحولي أن أقول للنادل .. " و الله انك ع راسي !! "
لست أدري ان كان الشاب قد تأثر أصلا بالسؤال الساخر الذي رماه النادل على شكل قنبلة صامتة لكنها حارقة لكنني متأكدة أن الرسالة من سؤاله " انبسطوا " قد وصلت .. و التي كانت " استحي في المرة القادمة أو أتمنى ان لا يكون هناك مرة قادمة "
أصبحت المقاهي في عمان أماكن للتصرفات المبتذلة و المنتقدة و الخالية من الحياء .. !! فإلى أين تنحدر أيها المستوى الشبابي على طريق اللاخلق ؟؟؟؟؟؟
بالنهاية .. ( يا ريتنا التفحنا بالهوا و لا شفنا هالشوفات ! )


.jpg)


