منذ أن كنا طلابا في المدارس كان يطلب منا كتابة موضوع يندرج تحت عنوان .. شمعة تحترق .. و كنا نختار ان تكون هذه الشمعة التي نكتبها موضوعا نحصل به علامة عالية في اللغة العربية .. إما الأم .. أو الزوجة أو المعلمة أو الرسول عليه الصلاة و السلام
لم نختر مرة شخصية معروفة أو اسما لامعا لنطلق عليه اسم " شمعة تحترق
و مضت السنون و لا زال الطلاب يكتبون حول المحاور نفسها حين يطلب منهم هذا الطلب
أتساءل .. هل في العام المقبل .. سيكتب الطلاب عن شمعة واحدة احترقت و شموع أٌُحرقت خلفه؟؟؟؟
هل سيكفي عدد تلك الشموع التي احرقت نفسها و جعلت من ارواحها فتائل ثورات نشب حريقها في الوطن العربي الدامي لمقالات الطلاب جميعا؟
هل سيزداد عدد رماد احتراق تلك الشموع ليملأ سطور مواضيع تعبيرهم؟؟؟ و هل ستكفي تلك الجثث المحترقة لتكون لوحات ارتسمت في المخيلات لتتحول لفقرات تملؤها الصور الفنية الموجعة؟
انظروا لتلك لجملة .. إنها كبيرة بحجم أعداد الثوار .. وواسعة بحجم ميادين الثورة .. شينها شعلة نار .. و ميمها موت لأجل حرية أرض و عينها عيون شعوب بأكملها بكت نيرانا على وجنات محترقة .. و تاؤها مربوطة خلف قضبان العروبة المنسية
شمعة .. لا بل شموع .. أفنت أجسادها .. و رفعت من ثمن ارواحها حين قالت وداعا أيها الذل .. و أهلا بالحرية .. أهلا بالتضحية لأجل رفع راية الله أكبر
الله أكبر على شموع احترقت .. الله أكبر على الظلم الذي احرق قلوبا و أذابها .. كما يذوب الشمع و أكثر
الله أكبر على تلك الشموع التي تجمد ما ذاب منها على أراض أصبحت طليقة حرة .. و على باقة من شموع ملونة لا زالت مشتعلة حتى اخر لحظة .. لتنير تلك الدروب التي قطعت عنها انوار الكرامة
.
.
.
في الأعوام المقبلة .. و في المناهج الجديدة .. أقترح عناوين جديدة تخيرون بها طلاب الثورة .. و أجيال الحرية .. و طالبي العٍلم و أصحاب الحق الذي لن يسمح له بأن يضيع. - شموع احترقت فأنارت دروب الحرية
أول شمعة احترقت .. فأحرقت عرشا لم تطله أشعة الشمس خوفا من حرق حرير فرشه-
و- هل يجب أن تحترق شمعة لم تزل مغلفة بغلاف البراءة و الكرامة .. حتى يشتعل فتيل الله أكبر؟
أول شمعة احترقت .. فأحرقت عرشا لم تطله أشعة الشمس خوفا من حرق حرير فرشه-
و- هل يجب أن تحترق شمعة لم تزل مغلفة بغلاف البراءة و الكرامة .. حتى يشتعل فتيل الله أكبر؟
حقا .. هل يجب؟
تدوينة جميلة
ReplyDeleteالمشكلة هل كتب علينا دائماً ان نحترق؟؟ الا يمكن ان نضيء الطريق بدون ان نخسر المزيد من الشموع
سراج الماضي
ReplyDeleteاتمنى ان تستخدم هذه الشموع للاضاءة و النور لا للاحتراق و الضياع
الان يا فرح في شموع جديدة تحترق وتبقى في اوانيها ولا تنتهي
ReplyDeleteيمكن عدلو على الشمعة وعملوها ما تخلص لو تضلها مشتعلة العمر عشان هادا الموضوع
لانه الفكرة بتغيير الشموع اسهل من تغيير اساليب التربية والتعليم في الاردن
Anonymous ..
ReplyDeleteو الله انا شايفة انو سمعة التربية و التعليم اللي احترقت و ما بقي منها شي للأسف ..
عم أسأل نفسي لازم تشتعل شمعة مشان يتنور الطريق و تثور الشعوب؟ يا ريت الشعوب تفهم بدون ما تشعل النار .. خلينا نولد شموع جديدة و بورقها لسة .. مشان تنور طريق الاجال ال جاي .. مو مشان تكون عبرة لمن اعتبر و من لم يعتبر .. شكرا لتواجدك بمدونتي :D