في أغلب الأوقات .. أجالس نفسي و أفكر .. لماذا يسمى أساتذة الجامعة معلمين؟ لماذا يطلق عليهم جميعا اسم مدرسين؟ و مربي أجيال؟ لماذا؟ تقهرني حدة السؤال .. و تستفزني حروف تلك الالقاب المنافقة التي تخلو من القيم التي يحملها رسمها .. و نظرت حولي فوجدت الأساتذة بعضهم يستحق الفوز بلقب القدوة و بجدارة .. و وجدت أن البعض الآخر و هو الغالب و نادرا ما تجده قليلا و غير موجود في جامعاتنا .. يفتقر لأي قيمة انسانية و بالتالي فإنه مجرد من انسانية المعلم و نقاء الاستاذ و وضوح القدوة
وجدت ذاك الأستاذ .. حين يسعى جاهدا للوصول لمركز التدريس في الجامعات .. فإنه يسعى لذلك طامحا لاحتضان أكبر عدد من الطالبات و لربما بعضا من الطلاب إن كان يمتلك ذرة احساس تفرقه عن غيره .. لاحتضانهم بين ذراعيه متدنية المستوى .. و ليلقي عليهم الفاظ الغزل المبطنة .. و دروس الانحطاط المختبئة خلف لحن كلمات العلم .. و تراه يتقصد و يتعمد ان يسلك كل مسالك الاشمئزاز .. ليفرش للطالبات طريقا سالكا للوصول لمكتبه و بلتالي لدخول قلبه .. و النتيجة بالطبع : علامة ممتاز
تراه يتعامل بأساليب مبتذلة مستهلكة .. تقشعر لها الابدان و يلجأ لأساليب منبعها مستنقع وعيه .. ليحظى باهتمام الكل الذي لا يدري ان منبعه اتقاء شر أعماله .. و اختصارا لبذاءة لسانه و صفاقة مبادئه
لماذا اشتهر اساتذة الجامعة .. او بعض اساتذة الجامعات حتى احيد عن طريق أولئك الذين حافظ عليهم الزمن و انقرض أبناء جيلهم و انقرضت و اندثرت أصنافهم و لم يتبق منهم سوى القلة
لماذا انتشرت تلك الظاهرة؟ الا يعرف ذلك الاستاذ الذي يهرع للقاعة متحمسا لرمق أكبر عدد من الفتيات؟ و ليجذب أكبر قدر من الأنظار؟ و لماذا تلجأ بعض الفتيات لاستغلال هذه النقطة كفرصة للحصول على العلامة؟ ألا يدري الطرفان أنها لعبة مقرفة تتسم بالرخص و بالتسيب؟ ألا يرى ذلك المسؤولون؟ ألا تراهم عيون الواقع مرة؟ لماذا نسمع تلك القصص المقززة و نعيش الواقع الصعب ؟ و نتحمل المحاضرات الخانقة تحت ضغط تلك المسرحيات ؟ و نحن جميعا نرى ماذا يحدث .. لكننا لا نتجرأ لاتخاذ خطوة؟ لاصدار حكم الاعدام للرخص و الاستغلال الذين عقدا قرانهما منذ ان اصبحت الجامعات بؤر فساد .. فأنجبا الانحلال و الانحطاط؟ و وأدا الاخلاق و المبادئ؟
كيف يتوقع منا الجيل السابق أننا سنبني المستقبل؟ و كثيرا منهم يهدم حجارة أفكارنا بمطرقة أخلاقه الصدئة؟
أشعر بالأسف .. لا بل بالأسى تجاه الاستاذ الذي يسري هذا المسار و يتخذ السقوط الى الهاوية مجرى لحياته .. يا له من عالم يسير باتجاه معاكس فعلا .. أتمنى أن ابقى من اولئك المتخلفين .. الذين لا يجذبون لاستاذ اصبحت الخطيئة هي الدراسة السليمة لمناهجهم للوصول لدرجة النجاح ان لم تكن درجة امتياز .. و اتمنى ان تتزلزل أرض الجامعات تحت أرجلهم يوما قريبا .. علنا نعيش واقعا نظيفا .. و لو لساعة .. فقد سئمنا الانحلال .. فهل علينا أن نتحمله حتى في مراكز العلم؟؟؟؟؟؟؟ أنا من اولئك المستفزين فعلا .. فأنا اعيش مع احدهم هذا الواقع المرير .. و أراه كيف يتساقط حطاما أمامي و من نظري يوما يتلو الآخر في كل مرة هم بها لاعطاءنا محاضرة و أتمنى فعلا أن تخرس ألسنة اولئك الاساتذة .. فعيونهم المزيفة تكشف ما وراء غطاء اللقب الذي يحملون .. تكشف عالما موبوءا .. أتمنى ان لا ينتشر أكثر من ذلك .. و إلا سيقضي على أجيال كاملة
.. و بأقصى سرعة
كل الاحترام و الود لأساتذتي في جامعتي جامعة الأميرة سمية .. لكن لا بد أن تشوب المياه النقية شوائب كثيرة تبعد النقاء عما تحمله من جواهر
.. و بأقصى سرعة
كل الاحترام و الود لأساتذتي في جامعتي جامعة الأميرة سمية .. لكن لا بد أن تشوب المياه النقية شوائب كثيرة تبعد النقاء عما تحمله من جواهر