Sunday, May 22, 2011

هل هناك " لأن " لل" لماذا" ؟

تراودني الكثير من التساؤلات مؤخرا .. و تلتف حول خارطة الوطن العربي .. الذي لم يعد عربيا بمعنى الكلمة .. و تساقط علامات استفهامها مطرا على تضاريس هذا العالم ...... فلماذا هو ما ابتدئ به مقالي ... 
لماذا أصبحنا محدودي التفكير ؟ لدرجة أننا حين نناقش السياسة و معاركها حامية الوطيس مؤخرا .. نناقشها من زاوية حادة جدا .. من زاوية واحدة لا تتبدل و لا تتغير .. لا نتحاور بل نختلف .. و لا نتناقش بل نقاتل بعضنا بعضا .. لنخرج منتصرين مهما كان الأمر .. 
كيف نناقش مواضيع دينية و نربطها بسياسة بلاد .. و نحن لا نمتلك خلفية واضحة عما نتحدث به ... 
ليس المثقف هو من يمتلك معلومة واحدة يناقش من صوبها فقط .. و يسعى للدوران حولها بكل الوسائل .... و ان سألته سؤالا واحدا خارجا عن حدود فكره ضيق الأفق ... قاتلك بسلاح الصوت .. و انهى النقاش بسيف الغضب .. و يقطع دابر الكلام و يغادر يجر أذيال الخيبة التي يظنها انتصارا ... 
كيف لنا ان نصبح شعوبا معترف بها على انها جزء من هذا العالم المشتعل ... و نحن نشعل فتيل الحرب على بعضنا البعض .. أفرادا قبل أن نكون جماعات ...... ان لم نكن جماعات متآمرة على جماعات أخرى ... 
ألا نستطيع ان نكون شبابا .. طائشا احيانا لكنه يفكر احيانا أخرى؟ 
يحب و يعيش الحب بكل جماليته ... لكنه يتكلم و يتحدث بعيدا عن نطاق الكلام المعسول فقط ؟ 
لا يقرأ لكنه يستمع .. لا يحاور لكنه يصمت ... ان لم يكن مع .. فضد .. لكن بالعقل لا بالغضب ... 
الا نستطيع ان نلم بكل ما تحمل كلمة شباب من حيوية ؟ و من قوة ؟ و من جمال ... و من أمل؟ 
لماذا آلت بنا الحال الى هنا ؟؟ لماذا لا نريد أن نبرز حقيقتنا الجميلة ... التي اصبحت بمنظور هذا العالم المتناقض و المتضاد ... تخلفا و جدية تفوق الاحتمال ....... ؟؟؟؟ 

Sunday, May 1, 2011

الشمعة .. هل يجب أن تحترق؟

منذ أن كنا طلابا في المدارس كان يطلب منا كتابة موضوع يندرج تحت عنوان .. شمعة تحترق .. و كنا نختار ان تكون هذه الشمعة التي نكتبها موضوعا نحصل به علامة عالية في اللغة العربية .. إما الأم .. أو الزوجة أو المعلمة أو الرسول عليه الصلاة و السلام  
لم نختر مرة شخصية معروفة أو اسما لامعا لنطلق عليه اسم " شمعة تحترق
و مضت السنون و لا زال الطلاب يكتبون حول المحاور نفسها حين يطلب منهم هذا الطلب 
أتساءل .. هل في العام المقبل .. سيكتب الطلاب عن شمعة واحدة احترقت و شموع أٌُحرقت خلفه؟؟؟؟ 
هل سيكفي عدد تلك الشموع التي احرقت نفسها و جعلت من ارواحها فتائل ثورات نشب حريقها في الوطن العربي الدامي لمقالات الطلاب جميعا؟ 
هل سيزداد عدد رماد احتراق تلك الشموع ليملأ سطور مواضيع تعبيرهم؟؟؟ و هل ستكفي تلك الجثث المحترقة لتكون لوحات ارتسمت في المخيلات لتتحول لفقرات تملؤها الصور الفنية الموجعة؟
انظروا لتلك لجملة .. إنها كبيرة بحجم أعداد الثوار .. وواسعة بحجم ميادين الثورة .. شينها شعلة نار .. و ميمها موت لأجل حرية أرض و عينها عيون شعوب بأكملها بكت نيرانا على وجنات محترقة .. و تاؤها مربوطة خلف قضبان العروبة المنسية 
شمعة .. لا بل شموع .. أفنت أجسادها .. و رفعت من ثمن ارواحها حين قالت وداعا أيها الذل .. و أهلا بالحرية .. أهلا بالتضحية لأجل رفع راية الله أكبر 
الله أكبر على شموع احترقت .. الله أكبر على الظلم الذي احرق قلوبا و أذابها .. كما يذوب الشمع و أكثر 
الله أكبر على تلك الشموع التي تجمد ما ذاب منها على أراض أصبحت طليقة حرة .. و على باقة من شموع ملونة لا زالت مشتعلة حتى اخر لحظة .. لتنير تلك الدروب التي قطعت عنها انوار الكرامة
.
.
في الأعوام المقبلة .. و في المناهج الجديدة .. أقترح عناوين جديدة تخيرون بها طلاب  الثورة .. و أجيال الحرية .. و طالبي العٍلم و أصحاب الحق الذي لن يسمح له بأن يضيع. - شموع احترقت فأنارت دروب الحرية
 أول شمعة احترقت .. فأحرقت عرشا لم تطله أشعة الشمس خوفا من حرق حرير فرشه-  
و- هل يجب أن تحترق شمعة لم تزل مغلفة بغلاف البراءة و الكرامة .. حتى يشتعل فتيل  الله أكبر؟ 
حقا .. هل يجب؟