تراودني الكثير من التساؤلات مؤخرا .. و تلتف حول خارطة الوطن العربي .. الذي لم يعد عربيا بمعنى الكلمة .. و تساقط علامات استفهامها مطرا على تضاريس هذا العالم ...... فلماذا هو ما ابتدئ به مقالي ...
لماذا أصبحنا محدودي التفكير ؟ لدرجة أننا حين نناقش السياسة و معاركها حامية الوطيس مؤخرا .. نناقشها من زاوية حادة جدا .. من زاوية واحدة لا تتبدل و لا تتغير .. لا نتحاور بل نختلف .. و لا نتناقش بل نقاتل بعضنا بعضا .. لنخرج منتصرين مهما كان الأمر ..
كيف نناقش مواضيع دينية و نربطها بسياسة بلاد .. و نحن لا نمتلك خلفية واضحة عما نتحدث به ...
ليس المثقف هو من يمتلك معلومة واحدة يناقش من صوبها فقط .. و يسعى للدوران حولها بكل الوسائل .... و ان سألته سؤالا واحدا خارجا عن حدود فكره ضيق الأفق ... قاتلك بسلاح الصوت .. و انهى النقاش بسيف الغضب .. و يقطع دابر الكلام و يغادر يجر أذيال الخيبة التي يظنها انتصارا ...
كيف لنا ان نصبح شعوبا معترف بها على انها جزء من هذا العالم المشتعل ... و نحن نشعل فتيل الحرب على بعضنا البعض .. أفرادا قبل أن نكون جماعات ...... ان لم نكن جماعات متآمرة على جماعات أخرى ...
ألا نستطيع ان نكون شبابا .. طائشا احيانا لكنه يفكر احيانا أخرى؟
يحب و يعيش الحب بكل جماليته ... لكنه يتكلم و يتحدث بعيدا عن نطاق الكلام المعسول فقط ؟
لا يقرأ لكنه يستمع .. لا يحاور لكنه يصمت ... ان لم يكن مع .. فضد .. لكن بالعقل لا بالغضب ...
الا نستطيع ان نلم بكل ما تحمل كلمة شباب من حيوية ؟ و من قوة ؟ و من جمال ... و من أمل؟
لماذا آلت بنا الحال الى هنا ؟؟ لماذا لا نريد أن نبرز حقيقتنا الجميلة ... التي اصبحت بمنظور هذا العالم المتناقض و المتضاد ... تخلفا و جدية تفوق الاحتمال ....... ؟؟؟؟
