Wednesday, August 31, 2011

فطر مبارك .. و عيد سعيد

أعزائي قراء و متابعي مدونتي ... عيدكم مبارك .. أعاده الله عليكم باليمن و البركات .. و عسى كل منكم ان ينال مراده و مناه .. و تقبل الله صيامكم في الشهر الفضيل .. 

Sunday, August 21, 2011

معجم الموت و الحياة ... معجم العرب الجدد


لقد أدركت لتوي .. كيف يموت أناس و هم لا زالوا أحياء .. و كيف يحيى أناس و يحيي أناس أناسا آخرين .. دون أن يدرون .. 
أدركت كيف يموت أولئك الطغاة .. و كيف تحرق جثثهم لا بألسنة اللهب .. بل بألسنة الحق 
عرفت و أيقنت .. كيف يموتون حين يطالب من وؤدوا على عهدهم بعودة الحياة .. و حين يستنشق أولئك الخنقى تحت تراب الاستبداد نسيم الحرية حين يهب مع رياح الغضب ... 
انهم يموتون .. يموتون حقا .. لكنهم لا زالوا يشعرون بألم فراق كرسي الاستعباد .. يعتصرهم اعصار شعوبهم ألما .. لا على الشهداء .. و لا أسفا على ما فعلوا .. بل حزنا على أفعال شنيعة لم يفعلوها بعد فيقرروا أن يدفنوا اولئك اليقظى و هم لا زالوا يتنفسون حرية أوطانهم .. فيتفاجئوا أنهم يأبون الدفن .. و يتفاجئون أكثر حين يرون أكوام تراب الغضب تنهال على رؤوسهم لتغطي أنصاف أجسادهم لتجعلهم أقرب للموت ... مع انهم لا زالوا يتنفسون .. لكنهم بالكاد يعيشون 
و لقد أيقنت الان معنى كلمة العيش .. و قيمة كلمة الحياة فقد علمني أولئك الذين استيقظوا من سكرات موتهم .. 
ليعرفوا تماما من هم مستحقي البقاء و من جاء دوره ليعيش حياة الفناء .. او حياة الموت .. موت الأحياء على يد أحياء الأموات 
تونس مشعلة الثورة .. و مصر شعلة النصر .. و ليبيا أرض الصبر .. و سوريا رمز الحرية .. و اليمن صانعة المجد .. 
كلكم .. علمتمونا أن تلك الدماء التي تسفك ما هي إلا نارا تشعل ثورة أحرار بداخلكم .. 
أريتمونا و لا زلتم تروننا .. كيف أن الحرية ليست كلمة اصطفت حروفها لتكون جزءا من معنى تملؤه المعاجم بتفاسير لغوية عشوائية .. 
بل وضعتم للعروبة منهاجا و صنعتم منها معان كثيرة و صنفتموها بمعاجم ابتدعتها ثورتكم الضارية .. و فسرتم معناها بدقة تشبه دقة انسياب دماء شهدائكم .. و بقوة تشبه قوة عزيمتكم .. و بوضوح كوضوح مرادكم .. و فهمناها كما فهمتم حقيقة نصركم 
انحناءة إكبار و إجلال للشعوب الثائرة .. و تحية لكل مقاتل و لكل شهيد .. فكلكم أحياء .. تغلبتم على موتكم البطيء .. و اخترتم الحياة لكم و الموت لمن ظنوا انهم الأحياء الوحيدون الذين يستحقون البقاء .. فبينتم لهم حقيقة الفناء .. و قلتم لهم .. وداعا .. و ليس إلى اللقاء .. فلا لقاء بعد هذا بينكم و بينهم 
كان الله معكم .. و أدام الله الامن نعمة تسود بلادنا و بلادكم