Monday, January 23, 2012

يا رب تفهموني صح

مقالي هذا .. أهديه لكل صاحب حالة على الفيسبوك يتحدث بهاعن الثورات و عن   الوطنية و عن الولاء و عن الكرامة .و أقصى و أسوأ تجاربه هي مشكلة مع رفقائه في الجامعة ثأر بها لكرامته و أعلن فيها عن تعصبه أقصد وطنيته .
أهديه لاصحاب البنطال الساحل .. و اقول لهم ارفعوه بعد قراءة مقالي .. و شمروا عن سواعدكم بدلا من ارهاق السنتكم و تقاعس جوارحكم ... 
اهديها للفتيات الرقيقات صاحبات العيون الدامعة .. و اقول لهن امسحن دموعكن و اسمعنني .. 
لكم جميعا .. لأقول تذكروا معي 
لم أعد أسمع عن أحداث فلسطين الكثير ، و لم أعد أشعر تلك الخفقة بداخلي كثيرا لقلة سماعي ذاك الاسم الثائر ، لم أعد أرى أحداث تلك الثورة الفريدة من نوعها و الأطول كذلك ، لم أعد أرى سوى وجه عباس على الشاشة .. يمرمرور الكرام أو يحضر حضور الأبطال بجانب أقرانه و أحبابه .. تعرفونهم جميعا بالطبع دون ذكرهم 
لم أعد أرى الشهداء ، و لا نقلا مباشرا لانفجارات قد هزت شعبا و ثوّرت حواسه 
اقدس كل الثورات و انحني تقديرا لها .. لكنني انحني بكل جوارحي و ارتعش بكل ذرات دمي .. أمام تلك الثورة الاكبر .. و انحني ذليلة أمام أولئك الشهداء .. و اولئك المناضلين .. الذين ثاروا مذ كنا نياما .. و الذين هاجوا ورفضوا الخنوع حين قبلنا به ، فلسطين و شعبها سحقوا .. و قتلوا .. و عاشوا شعور الطحن تحت تلك الدبابات .. عاشوا تحت القصف ، و ماتوا و هم رضعا و شبابا و اغتصبوا شابات و صغيرات ، و ترملوا عرائس و زوجات ، و سلبت منهم الفرحة مئات المرات ، ثاروا .. و لم تسمع أصواتهم حين ثاروا على الغاصب الذي اقتحم كبريائها بوقاحته ، حين قبلتم النوم تحت مظلة الصمت من أقربهم اليكم 
أخبار كثيرة تتلوها الخبار .. لم أعد أسمع فيها احصائيات تهز أرض النيام الذين استيقظوا مؤخرا .. لم أعد أسمع زغاريدا لأم شهيد ، و نحيب أرملة و لا لكرامة طفل و عز رضيع 
لست أرى سوى ارحل ، و اسقاط النظام ، و لم أعد أعرف ماذا يحدث في البلد الذي اراد أن يسقط الظلم لا النظام ، و لا الأرض التي كانت و لا تزال الأولى في تخصيب أرضها بدم كرام الأنفس و رخيصي الروح و عاشقي الوطن 
أونسيتم؟
استيقظتم و نسيتم .. أرجوكم لا تنسوا 
فأول من قال و صرخ و دوّى بأعلى صوته مترجيا 
اناديكم أشد على اياديكم و أبوس الارض تحت نعالكم و اقول افديكم 
و أنتم أول من سُئل 
وين الملايين ؟ الشعب العربي وين ؟
فلا تنسوا فلسطين و لا تتجاهلوا قوتها و لا صراعها من أجل الصمود 
فهي المظلومة .. و هي الثائرة الاكثر صبرا 
و هي الوحيدة التي لم و لن تنام .. و أنتم الوحيدون .. الذين استفاقوا لكنهم كانوا نيام 
فلا تنسوا انها الأولى .. و الملهمة .. و الباقية .. و الصامدة .. لأنها تواجه الغريب .. قبل أن تواجهوا القريب 
أحيي كل ثورة قامت .. و ابجل الدماء التي تناثرت فداء للكرامة
لكنني لا زلت أرتقب و ارتقب .. علكم لا تنامون مهما أرقتم عن قضية لا تنام .. لا تنام .. و الله لا تنام 

8 comments:

  1. فعلا كلامك في الصميم نحن (شعب فلسطين) بشكل خاص (العالم) بشكل عام نحتاج لمن يذكرنا بالقضية الام فلسطين ارض الاجداد و ارضنا الحبيبة انا و ملايين من اهل فلسطين لم يزوروها من قبل ورغم ذلك حبي لها لا يوصف ، فعلا لم نعد نسمع من اخبار فلسطين كل يوم يموت فيها الكثير و يزيد اعداد الاسرى في سجون الاحتلال كل يوم ، شعب فلسطين للاسف الكثير من حالات هذا الشعب لا يصلح لان يحمل شرف اصله ، نحن بحاجة لحركات من الاصلاح في صفوف شبابنا قبل ان نصلح مجالس الامة او الحكومات ، و النهاية تبقى ثورات فلسطين الاكثر دموية التي تخلو قصصها من النيتو و يبقى الحجر هو بطل الرواية ، قريبا سوف نرجع والله يكتبلنا اياها صلاة جمعة في القدس .... عنجد ابدعتي المقال كتير حلو

    ReplyDelete
  2. Anonymous ..
    شكرا كتير للكلام و المشاركة الحلوة ..
    بتمنى اعرف حضرتك قريب

    ReplyDelete
  3. انا معك قلبا و قالبا ..

    ReplyDelete
  4. والله يا فرح ما اظن في ثوره صارت من الشعوب لحالها , الشعوب مسكينه للاسف ما بتعرف الصح من الغلط و المسؤول الاول هم ناس مضحوك عليهم كمان من اسرائيل او امريكا او غيرهم الي بهمهم العرب يكونو مشغوليين ببعضم عشان يعملو الي بدهم اياه و اول خطوه انهم ينسو فلسطين و بعدين بنسو كل اوطانهم !!!!

    ReplyDelete
  5. حسبي الله و نعم الوكيل

    ReplyDelete
  6. والله يا فرح كلامك بمكانه ...بس والله الواحد مش قادر يستوعب هاد الزخم الكبير من الاحداث على الساحة العربية..وانا عن جد من الناس الي فكري اتشتت كثير من السنة الماضية لهسا ..يعني الواحد مش قادر يعطي لكل ثورة او قضية حقها

    ReplyDelete
  7. فرح ان جسد هذه الامة اينما وخزته سيؤلم كله قروح وجروح وفلسطين ذاك الجرح الغائر ايضا المتقرح المؤلم
    فرح ان نشيح ببصرنا نحو ما يحدث في الوطن العربي لا يعني بالضرورة انا فقدنا حسنا بأم الثورات لا ..... بل لمحنا هناك التماعا لثقب نور في جدار الهزائم خلفة تقبع فلسطين وقضيتها انا لا اقبل ان تخرج اسرائيل ويحكمنا عباس بدعم من مبارك وبشار و و و و و و ولكن اؤمن بان امثال عباس لا مكان لهم غدا في ضل ما يحدث والمتابع جيدا اولئك الذين يقرأون الحدث كما هو بكل بساطته وكل واقعيته وكل دمه يدركون ان ايام امثال عباس زائله
    فلسطين لم تعد مجرد عاطفة وحس وقشعريرة ذاك وتر اتقنت اسرائيل العزف عليه كثيرا لانها ادركت علم اليقين ان مشاعرنا مهترئة باليه لا تتجاوز ردة فعلها عن مظاهرة او اعتصام الان نحن بحاجة ماسة لفعل يغير على الخارطة السياسية
    مع كل الاحترام

    ReplyDelete